الشيخ فخر الدين الطريحي

82

مجمع البحرين

ص كانت مسكن الغرباء والفقراء . ومنه أهل الصفة من المهاجرين لم يكن لهم منازل ولا أموال . روي أن عليا ع كان عنده ستر من الغنيمة فدعاهم رسول الله ص فقسم ذلك الستر بينهم قطعا ، جعل يدعو العاري منهم الذي لا يستتر بشيء فيوزره ، وإذا التقى عليه الإزار قطعه وفي الحديث إلا ما قتل بين الصفين أي بين العسكرين . والمصف بفتح الميم : الموقف في الحرب . وصفين بكسر الصاد مثقل الفاء : موضع على الفرات من الجانب الغربي بطرف الشام ، وكان هناك وقعة بين علي ومعاوية ، وهو فعلين من الصف أو فعيل من الصفوف فالنون أصلية على الثاني قاله في المصباح . والصفصاف بالفتح شجر معروف ، وهو شجر الخلاف بلغة الشام . ( صلف ) في حديث المؤمن لا عنف ولا صلف يقال : سحاب صلف إذا كان قليل الماء كثير الرعد . وفي المثل رب صلف تحت الراعدة يضرب للرجل يتوعد ثم لا يقوم فيه . وصلفت المرأة تصلف صلفا إذا لم تحظ عند زوجها . ومنه المثل المشهور حظيين بنات صلفين كنات ( 1 ) وهما حالان والعامل

--> ( 1 ) حظيين بحاء مهملة مفتوحة ثم ظاء مكسورة وياء مشددة بالكسر : جمع حظي وهو الذي له حظوة ومكانة عند صاحبه ، يقال : حظي فلان عند الأمير ، إذا وجد منزلة ورتبة . والصلفين جمع صلف بكسر اللام : ضد حظي . والكنة بنون مشددة : زوجة الابن أو الأخ . قال الميداني : ونصب حظيين وصلفين على إضمار فعل ، كأنه قيل : وجدوا أو أصبحوا . ونصب بنات وكنات على التمييز ، كما تقول : راحوا كريمين آباء ، حسنين وجوها . قال : يضرب هذا المثل في أمر يعسر طلب بعضه ويتيسر وجود بعضه ( مجمع الأمثال ج 1 ص 209 ) .